السيد جعفر مرتضى العاملي
117
مختصر مفيد
وغناه ، وعلمه ، و . . و . . ثم إنه لا بد لهذا المسبح من أن يتذكر حاجته إليه سبحانه ، ونقصه بدونه ، وفقره ، وتعبه ، وجهله . . وسيتضائل أمام عظمته تعالى . . وسيعطيه ذلك المزيد من الخشوع والسمو الروحي . . وإذا قال : الحمد لله ، فإنه إنما يثني على الله بملاحظة ما هو فيه من نعم لا تعد ، وهي من تجليات صفاته ، فإنه الخالق ، الرازق ، الرؤوف ، الرحيم الشافي ، والقوي العزيز ، وهكذا سائر صفات الفعل ، تبارك ربنا وتعالى . . وهو يكررها ليلقن بها نفسه ، ولتصبح وعيه وضميره ، ووجدانه ، وتمازج مشاعره وأحاسيسه ، ولتكون هي الباعث والمحرك له في كل إقدام وإحجام . . وقوله : الله أكبر ، وتكراره ذلك على النحو الذي أشرنا إليه سوف يؤكد في أعماق نفسه الشعور ، بأن كل شيء سوى الله لا يصح الخضوع له ، ولا الطلب منه ولا الالتجاء إليه ، أو الاعتماد عليه . . بل الذي يليق به ذلك هو الله الجامع لصفات الجلال والجمال . . والذي هو أكبر من كل شيء في هذا الوجود . . وبعد ما تقدم نقول . . إن المناسبة بين طلب الزهراء [ عليها السلام ] ، وهذا التسبيح تصبح ظاهرة ، إذ أن الموضوع موضوع حاجة ، وضعف ، ولجوء إلى الغني ، القوي ، الرازق ، الرحيم ، إلى من يعين ، ويسد النقص ، ويرفع الحاجة ، فما أشد